السيد الخميني

341

تحرير الوسيلة

فإذا تمت هذه الأمور جاز لها التزويج بلا إشكال ، وفي اعتبار بعض ما ذكر تأمل ونظر ، إلا أن اعتبار الجميع هو الأحوط . مسألة 12 - ليس للفحص والطلب كيفية خاصة ، بل المدار ما يعد طلبا وفحصا ، ويتحقق ذلك ببعث من يعرف المفقود - رعاية - باسمه وشخصه أو بحليته إلى مظان وجوده للظفر به وبالكتابة وغيرها كالتلغراف وسائر الوسائل المتداولة في كل عصر ليتفقد عنه ، وبالالتماس من المسافرين كالزوار والحجاج والتجار وغيرهم بأن يتفقدوا عنه في مسيرهم ومنازلهم ومقامهم ، وبالاستخبار منهم حين الرجوع . مسألة 13 - لا يشترط في المبعوث والمكتوب إليه والمستخبر منهم من المسافرين العدالة ، بل تكفي الوثاقة . مسألة 14 - لا يعتبر أن يكون الفحص بالبعث أو الكتابة ونحوها من الحاكم ، بل يكفي كونه من كل أحد حتى نفس الزوجة إذا كان بأمره بعد رفع الأمر إليه . مسألة 15 - مقدار الفحص بحسب الزمان أربعة أعوام ، ولا يعتبر فيه الاتصال التام ، بل هو على الظاهر نظير تعريف اللقطة سنة كاملة يكفي فيه ما يصدق عرفا أنه قد تفحص عنه في تلك المدة . مسألة 16 - المقدار اللازم من الفحص هو المتعارف لأمثال ذلك وما هو المعتاد ، فلا يعتبر استقصاء الممالك والبلاد ، ولا يعتنى بمجرد إمكان وصوله إلى مكان ولا بالاحتمالات البعيدة ، بل إنما يتفحص عنه في مضان وجوده فيه ووصوله إليه وما احتمل فيه احتمالا قريبا . مسألة 17 - لو علم أنه قد كان في بلد معين في زمان ثم انقطع أثره يتفحص عنه أولا في ذلك البلد على المعتاد ، فيكفي التفقد عنه في جوامعه ومجامعه وأسواقه ومتنزهاته ومستشفياته وخاناته المعدة لنزول الغرباء